السيد محمد باقر الخوانساري

96

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

348 أبو الفتح سهل بن أحمد بن علي الارغيانى الفقيه الشافعي « * » كان إماما كبير المقدار في العلم والزّهد وأصله من أرغيان بفتح الهمزة وسكون الرّاء والغين المعجمة المكسورة والياء المثنّاة من تحتها ، وبعدها الألف والنّون ، وهي ناحية ذات قرى ومزارع من نواحي نيسابور ، وتفقّه بمرو على الشّيخ أبي علىّ الحسين بن شعيب السّبخى المقدّم ذكره . ثم قرأ على القاضي حسين بن محمّد المرورودى وحصل طريقته حتّى قال ما علّق أحد طريقتى مثله ، ودخل نيشابور وقرأ أصول الفقه على إمام الحرمين أبى المعالي الجويني وناظر في مجلسه وارتقى كلامه . ثمّ عاد إلى أرغيان وتقلّد قضاها سنين ، مع حسن السّيرة ، وسلوك الطّريقة المرضيّة ؛ ثم خرج إلى الحجّ ولقى المشايخ بالحجاز والعراق والجبال وسمع منهم ، وسمعوا منه . ولمّا رجع من مكّة حرّسها اللّه تعالى ، دخل على الشّيخ العارف الحسن السّمنانى شيخ وقته زائرا ، فأشار عليه بترك المناظرة ، فتركها ، ولم يناظر بعد ذلك ، وعزل نفسه عن القضاء ، ولزم البيت والانزواء ، وبنى للصّوفيّة دويرة من ماله وأقام بها مشغولا بالتّصنيف والمواظبة على العبادة إلى أن توفّى على تيقظ من حاله في مستهل المحرّم سنة تسع وتسعين وأربعمائة وهو صاحب الفتاوى المنسوبة إليه وسمع جماعة من الأئمّة مثل أبى بكر البيهقي وناصر المروزي وعبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسىّ صاحب « مجمع الغرائب » و « ذيل تاريخ نيسابور » وغيرهم . وهو غير أبى الطّيّب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى النيسابوري الفقيه الشّافعى

--> ( * ) - له ترجمة في : الانساب 26 طبقات الشافعية 4 : 391 ، اللباب 1 : 33 معجم البلدان 1 : 153 ، نامه دانشوران 4 : 417 ، هدية العارفين 1 : 413 ، وفيات الأعيان 2 : 152 .